الشيخ محمد الصادقي الطهراني
419
علي والحاكمون
يبصر مسافات تبلغ زهاء 200 مليون فرسخاً ضوئية ، يبصر جزائر ومجرات سماوية مشتملة على ملائين كواكب وشموس وأقمار - ! هذا العلم على نطاقه الواسع لم يستطع حتى الآن أن يستكشف وجود مدن وعقلاء في هذه الأنجم ! وقد يعدنا القرآن العظيم ، بتزاور وتقارب بين عقلاء الأرض وما انتشر منهم في السماء قائلًا : « وَمِنْ ءَايَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ » ( 42 : 29 ) . فإرجاع ضمير « هم » - وهو لذوي العقول - إلى هذه الدواب المنبثة في السماوات والأرض ، آية أن منهم في السماء كما هم في الأرض انساناً أو كانسان ، والجمع بعد البث هنا إنما هو رفع البث والتفرق الذي نراه بين دواب الأرض والسماء ، وقوله : إذا يشاء ، إشارة وتبشير أن هذا الفراق بين أهل السماء والأرض لا يدوم ، بل يشاء اللَّه أن يجمعهم بعد الشتات ! ! ! فسوف يجمع اللَّه بين عقلاء الأرض والسماء ، ولكنه انى وكيف ، وأي منهما اسبق ؟ لا ندري ! 3 - يروي الإمام عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم حديث الإسراء كما يلي : قال لي صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي ! « إن اللَّه أشهدك معي في سبع مواطن ، منها حينما أسرى بي ربي إلى السماء فكشط لي عن السماوات والأرضين السبع ، حتى رأيت سكانها وعمارها . . . » « 1 » .
--> ( 1 ) البحار ج 6 الطبعة القديمة ص 517 يروي محمد بن عيسى عن أبي عبداللَّه المؤمن عن علي ابن حسان عن أبي داود السبيعي عن بريدة الأسلمي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم